السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
93
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
100 - ومدحه قوم في وجهه فقال : اللهم انك أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون ، واغفر لنا ما لا يعلمون ( 1 ) . قال البلاذري في ( أنساب الأشراف ) : ص 188 حدثني أبو عبيد القاسم ابن سلام ، قال : بلغنا أن رجلا أثنى على علي في وجهه وكان علي اتهمه فقال له علي : « أنا دون وصفك ، وفوق ما في نفسك » ثم قام الرجل فأطراه ، فقال علي : « اللهم إني أعلم بنفسي ، وأنت أعلم بي مني ، فاغفر لي ما لا يعلمه الناس مني » . وروى الوطواط في « الغرر والعرر » : ص 25 هذه الكلمة بما يطابق رواية الرضي مع زيادة « ولا تؤاخذني بما يقولون » . ورواها الآمدي في ( غرر الحكم ) : ص 57 وجاء في روايته « وأنت أعلم » بدل « وأنا أعلم » . وجاء في خطبته التي وصف بها المتقين لهمّام وقد سبقت في باب الخطب برقم ( 191 ) : « إذا زكي أحدهم خاف مما يقال له ، فيقول : أنا أعلم بنفسي من غيري ، وربي أعلم بنفسي مني ، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واغفر لي ما لا يعلمون » ( 2 ) . وأراد عليه السلام هنا أن يبدأ بتعليم نفسه كما هي عادته صلوات اللَّه وسلامه عليه في كل ما يأمر الناس به من البر . 101 - وقال عليه السلام : لا يستقيم قضاء الحوائج الا بثلاث : باستصغارها لتعظم ، وباستكتامها لتظهر ، وبتعجيلها لتهنؤ .
--> ( 1 ) لعله عليه السلام أراد بقوله : « لنا » أن يحوز ثواب التعميم بالدعاء ، أو أنه عليه السلام حيث لم تصدر منه معصية خفيت عليهم ضم إلى نفسه المؤمنين فقال : « واغفر لنا ما لا يعلمون » . ( 2 ) نهج البلاغة : 2 ، 185 .